الشيخ محمد باقر الإيرواني

250

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

المقامي على كلا التقديرين . والجواب : ان الاطلاق المقامي وان صح التمسك به حتى بناء على الوضع للصحيح إلّا ان توفّره نادر جدا ، إذ هو موقوف على كون المولى في مقام بيان تمام الاجزاء والشرائط ، ومن الواضح ان احراز ذلك مشكل بل لا يكاد يتفق الا في مثل الحكاية التي نقلناها ونظائرها النادرة ، اما في الحالات الاعتيادية - كما في قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ * و آتُوا الزَّكاةَ * ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ وو . . . فلا يمكن احراز ذلك . وباختصار : ان الاطلاق المقامي لو كان متوفرا لصح التمسك به حتى بناء على الوضع للصحيح الّا انه نادر . الثمرة الثانية : وهذه الثمرة تظهر لو قلنا بوضع كلمة الصلاة لجامع بسيط على القول بالصحيح - كما كان الآخوند يقول بذلك حيث كان يرى أن كلمة الصلاة على الصحيح موضوعة لجامع بسيط وهو الفعل الناهي عن الفحشاء - وبوضعها للجامع المركب بناء على القول بالأعم ، ان الثمرة تظهر في هذه الحالة فقط ، اما إذا قلنا بناء على الصحيح بالوضع للجامع التركيبي - كما هو مختار السيد الشهيد - أو قلنا بناء على الأعم بالوضع للجامع البسيط فلا تظهر . وبعد هذا نقول في ايضاح هذه الثمرة : انه بناء على الوضع للصحيح لو شككنا في وجوب جلسة الاستراحة مثلا لم يصح التمسك بالأصل العملي لنفي وجوبها إذ الوجوب متعلق بالصلاة ، والصلاة لا تصدق على المركب الخارجي الذي نأتي به - والّا لكانت الصلاة موضوعة للمركب وهو خلف الفرض لأنا فرضنا وضعها للجامع البسيط بناء على القول بالصحيح - بل هي تصدق على